إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

386

الغارات

لقتل عثمان كارهين ، ولعدوه مفارقين ، ولكم موالين ، وبك راضين ، فإن رأيت أن تبعث إلينا أميرا طيبا زاكيا ( 1 ) ذا عفاف ودين يدعو لي الطلب بدم عثمان فعلت ، فإني لا إخال الناس إلا مجمعين ( 2 ) عليك فإن ابن عباس غائب عن الناس ( 3 ) ، والسلام . فلما قرأ معاوية كتابه قال : لا عزمت رأيا سوى ما كتب به إلي هذا ، وكتب إليه جوابه : أما بعد فقد قرأت ( 4 ) كتابك فعرفت نصيحتك ، وقبلت مشورتك ، فرحمك ( 5 ) الله وسددك - أثبت - هداك الله رأيك الرشيد ، فكأنك بالرجل الذي سألت قد أتاك ، وكأنك بالجيش قد أطل عليك ، فسررت وحييت ( 6 ) وقبلت ( 7 ) ، والسلام .

--> 1 - في شرح النهج : ( ذكيا ) . 2 - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : ( مجتمعين ) . 3 - في شرح النهج : ( عن المصر ) فليعلم أن أحمد زكي صفوت قد نقل الكتاب وجوابه في جمهرة رسائل العرب ( ص 575 - 576 ) عن شرح النهج لابن أبي الحديد . 4 - في الأصل : ( رأيت ) . 5 - في شرح النهج : ( رحمك ) . 6 - في الأصل : ( حببت ) ( من حبب ببائين ) . 7 - في الأصل فقط .